مجمع البحوث الاسلامية
643
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وعلى الجمال والبهاء ، يقال : فلان حسن الحبر والحبر والسّبر والسّبر ، أي جميل حسن الهيئة والبشرة ، وجاءت الإبل حسنة الأحبار والأسبار : حسنة الهيئة والسّخاء . والحبر والحبرة : كلّ نعمة حسنة محسّنة ، وقد حبر حبرا ، وحبره يحبره حبرا وحبرة فهو محبور . واليحبور : النّاعم من الرّجال ؛ والجمع : يحابير ، مأخوذ من « الحبرة » ، وهي النّعمة : شيء حبر : ناعم ، وثوب حبير : جديد ناعم ، والحبير : السّحاب الكثير الماء ، وأرض محبار : سريعة النّبات حسنته ، كثيرة الكلأ ؛ والجمع : محابير ، وقد حبرت الأرض وأحبرت . والحبرة والحبرة : ضرب من برود اليمن منمّر ؛ والجمع : حبر وحبرات ، والحبر : الوشي ، والحبير من البرود : موشّى مخطّط ، وبرد وبرود حبرة : موشّاة . والحبر والحبر الحبرة والحبور : السّرور . يقال : حبرني هذا الأمر حبرا وأحبرني ، أي سرّني ، وهو تحسين حال الإنسان . 2 - والحبارى : طائر طويل العنق ، رماديّ اللّون ، في منقاره بعض طول . وهو اسم جنس يقع على الذّكر والأنثى ؛ وجمعه : حباريات . ويقال لولده : الحبرير والحبرور والحبربر والحبرور واليحبور . وقال بعض المتأخّرين من الفرس : هو معرّب من الفارسيّة ، وأصله فيها « هوبره » « 1 » . ولكن لم ينقل ذلك عن المتقدّمين ، سواء كانوا من اللّغويّين ، أم ممّن تكلّموا في هذا الضّرب من الألفاظ ، كالجواليقيّ في « المعرّب » ، والجاحظ والدّميريّ والقزوينيّ في « الحيوان » ، بل قال الأخير : « الحبارى : طائر يقال له بالفارسيّة : حور » « 2 » . ويذود ما قيل أيضا اشتقاق الحبارى من الحبر ، أي المداد ، لأنّه بلونه ، أو من الحبر ، أي الجمال ، فهو يشبه الإوزّة . وكذا تعدّد ألفاظ ولده ، وكثرة الأمثال فيه ، ومنه قولهم : « كلّ شيء يحبّ ولده حتّى الحبارى » . الاستعمال القرآنيّ جاء منها فعلان في سورتين مكّيّتين ، واسم أربع مرّات في سورتين مدنيّتين : يحبرون - تحبرون 1 - فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ الرّوم : 15 2 - ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ الزّخرف : 70 الأحبار : 3 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . . التّوبة : 34 4 - اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ التّوبة : 31 5 - إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا
--> ( 1 ) انظر معجم « دهخدا » والمعجم المقارن للدّكتور محمّد جواد مشكور . ( 2 ) عجائب المخلوقات ( 272 ) .